عباس الإسماعيلي اليزدي
471
ينابيع الحكمة
[ 1777 ] 13 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من صحب جاهلا نقص من عقله . « 1 » [ 1778 ] 14 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا لم يجحدوا ولم يكفروا . « 2 » [ 1779 ] 15 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن اللّه ، وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن اللّه ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل : يا روح اللّه ، وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كلّه له لا عليه ، ويوجب الحقّ كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّا ، فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته . « 3 » بيان : في المصباح ، « الحمق » : فساد في العقل قاله الأزهري . وفي مجمع البحرين ، الحمق : قلّة العقل وفساده . [ 1780 ] 16 - في وصيّة أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السّلام : . . . وإنّ الجاهل من عدّ نفسه بما جهل من معرفة العلم عالما وبرأيه مكتفيا ، فما يزال من العلماء مباعدا ، وعليهم زاريا ، ولمن خالفه مخطّيا ، ولما لم يعرف من الأمور مضلّلا ، وإذا ورد عليه من الأمر ما لا يعرفه أنكره وكذب به ، وقال بجهالته : ما أعرف هذا ، وما أراه كان وما أظنّ أن يكون وأنّى كان ، ولا أعرف ذلك لثقته برأيه ، وقلّة معرفته بجهالته فما ينفكّ ممّا يرى فيما يلتبس عليه رأيه ، وممّا لا يعرف للجهل مستفيدا ، وللحقّ منكرا ، وفي اللجاجة متجرّيا ، وعن طلب العلم مستكبرا . . . « 4 »
--> ( 1 ) - البحار ج 1 ص 160 ح 41 ( 2 ) - البحار ج 2 ص 120 باب النهي عن القول بغير علم ح 31 ( 3 ) - البحار ج 14 ص 323 باب مواعظ عيسى عليه السّلام ح 36 ( 4 ) - البحار ج 77 ص 205